حيدر حب الله
371
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
على ما هو المشهور - يحمّل هذا الشخص مسؤوليّة قضاء صلواته مثلًا ، لكنّه لا يلزمه بفعل ذلك بشكل ضاغط وحرجي ، فالفقيه أيضاً يقول هنا بأنّ عليه القضاء ، ولكن لا يجب عليه الإسراع فيه ، وله ذلك إلى نهاية العمر ، والمهم أن لا يكون متهاوناً ، فلو قضى كلّ أسبوعٍ فرضاً واحداً كفاه حتى لو مات قبل أن يكمل ما عليه من القضاء ، فأين الحرج في ذلك ؟ إنّ الصورة العامّة للموضوع افترضناها ثقيلة على المكلّف ، ونسينا أنّ الفقيه بنفسه لا يلزمنا بأكثر من الشروع بهذا الفرض خلال السنين القادمة ، بحيث يكفي عدم صدق التهاون ، فلا حرج في البَيْن أساساً . ثالثاً : إنّ للفقهاء مذاهب في هذا الموضوع ، أقصد أصل وجوب قضاء الصلاة وتفريعاته ، حتى أنّ بعض الفقهاء من أهل السنّة يرى عدم وجوب قضاء ما تركه الإنسان عمداً ووجوب قضاء ما فاته من نوم ونحو ذلك ، وهم ينطلقون في ذلك من أنّ ترك الصلاة عمداً كفر ، فإذا عاد للصلاة وتاب فقد عاد للإسلام ، والإسلام يجبّ ما قبله ، وتفصيل هذه الآراء تراجع في الكتب الفقهية المبسوطة . 321 - انحياز الفقهاء ، وإمكان الخروج بنظريّة كاملة حول المرأة * السؤال : لديّ بحث حول قضايا المرأة في الإسلام ، وكنت أريد أن أخرج بنظرية متكاملة متناسقة حول المرأة عند أحد الفقهاء ، لكنّني واجهت بعض المشاكل ، وهنا أنا أسأل : ألا يحتمل أنّ الفقهاء انحازوا لكونهم ذكوراً للمصالح الذكوريّة وكان ذلك على حساب حال المرأة ؟ ثم بعض الفقهاء يعمل على فقه التغيير والزمان والمكان ، ويتحدّث لحلّ قضايا المرأة عن التغيرات في الفقه وتكيّف الفقه مع الواقع ، وهنا أسأل : أليست الشريعة متوافقة مع الفطرة ، فأيّ